تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 215 من 347

الفصل الحادي عشر: استقبال الحالة (19/26)

١٣. الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي أو نفسي عاجل

صندوق الشات ليس خدمة طوارئ. إذا ظهرت علامة خطر، تكون الأولوية للاتصال برقم الطوارئ المحلي أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ، لا انتظار رد المركز ولا بدء مناقشة عن القرين. وفي مصر تذكر وزارة الصحة رقم الإسعاف ١٢٣، وعند تعذر الوصول إليه في الحالة الطارئة يمكن طلب النجدة على ١٢٢ للمساعدة في استدعاء الإسعاف. أما المقيم خارج مصر فيستخدم رقم الطوارئ المعتمد في بلده.

ومن العلامات الجسدية العاجلة: ألم شديد مفاجئ في الصدر، أو صعوبة تنفس، أو علامات سكتة مثل ضعف مفاجئ في جانب من الجسم أو اضطراب الكلام، أو فقدان وعي، أو تشنج لأول مرة أو متكرر، أو نزيف شديد، أو تسمم أو جرعة زائدة، أو ارتباك حاد، أو إصابة خطيرة. هذه أمثلة لا تحصر كل الطوارئ؛ وعند الشك تُقدَّم السلامة.

ومن العلامات النفسية العاجلة: وجود نية أو خطة لإيذاء النفس، أو محاولة حديثة، أو تهديد جدي بإيذاء شخص آخر، أو سماع أوامر تدفع إلى الضرر مع خوف من تنفيذها، أو هياج شديد، أو فقدان واضح للاتصال بالواقع، أو عجز عن الأكل والشرب أو رعاية النفس، أو عنف منزلي قائم. لا تُفسر هذه العلامات في الشات بأنها انتقال من قرين؛ بل تستدعي تقييمًا مباشرًا من جهة قادرة على الحماية.

عند خطر إيذاء النفس لا يُترك الشخص وحده إن أمكن ذلك بأمان، ويُطلب دعم شخص بالغ موثوق، وتُبعد وسائل الإيذاء من المكان من دون تعريض أحد للخطر، ويُتوجه للطوارئ. وإذا كان العنف من شخص موجود في المكان، لا يُنصح بمواجهته؛ بل تُستخدم خطة خروج آمنة وجهة الحماية المحلية. ولا يَعِد موظف المركز بالحفاظ على سر قد يؤدي إلى موت أو اعتداء.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.