تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 227 من 347

الفصل الثاني عشر: التقييم والتفريق بين الاحتمالات (5/22)

وقد تكون نتيجة فحص بعينه طبيعية مع بقاء الحاجة إلى متابعة مختلفة. الفحص الطبيعي يجيب عن السؤال الذي صُمم له، ولا يثبت أن كل الجسد سليم ولا أن السبب روحاني. لذلك تُكتب العبارة: «لم يظهر سبب في الفحوص المذكورة»، لا «الطب عجز إذن الحالة سحر». كما أن ظهور مرض لا ينفي أن الشخص يحمل معتقدًا أو خوفًا روحانيًا يحتاج إلى تعامل إنساني، لكنه يثبت أن علاج المرض لا يدخل في اختصاص المركز.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن التشنجات قد تصاحب اضطرابًا عصبيًا وتحتاج تشخيصًا من مختص، وقد يَستخدم الطبيب التاريخ والفحوص مثل تخطيط الدماغ بحسب الحالة. لذلك لا تُصنف حركة جسدية أثناء جلسة أو فقد وعي على أنه مس أو استجابة روحانية من غير تقييم طبي، ولا يُمنع الشخص من دوائه كي تظهر «الحقيقة».

قاعدة العضوي: عدم معرفة المرض ليس إثباتًا للسحر، ووجود مرض لا يجعل صاحبه أقل إيمانًا. المركز يحدد ضرورة الإحالة، والطبيب هو الذي يشخص ويعالج.

٤. الاحتمال النفسي

الاحتمال النفسي لا يعني أن الشخص يتصنع أو أن ألمه غير حقيقي. الاكتئاب قد يصاحبه اضطراب النوم والشهية والطاقة والتركيز واليأس، والقلق قد يظهر في خوف وتوتر وخفقان وألم واضطراب نوم، والصدمة قد تعيد الإحساس بالخطر أو الانتهاك، والوسواس القهري قد يقدم أفكارًا أو صورًا مقتحمة غير مرغوبة وأفعالًا متكررة لتخفيف القلق. هذه حالات لها تقييم وعلاج، ولا تُختصر في ضعف إرادة.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.