الصفحة 229 من 347
الفصل الثاني عشر: التقييم والتفريق بين الاحتمالات (7/22)
٥. الاحتمال الاجتماعي والبيئي
بعض المعاناة لا تبدأ من مرض ولا تحتاج فرضًا غيبيًا حتى تُفهم: عنف منزلي، وابتزاز، وفقد عمل، ودين، وتنمر، وعزلة، وحرمان من النوم، وصراع أسري، أو متابعة حسابات تخيف الشخص طوال اليوم. وقد تتحول هذه الظروف إلى أعراض جسدية ونفسية شديدة. تجاهلها يجعل المركز يعالج التفسير ويترك مصدر الضرر قائمًا.
لذلك يسأل التقييم عما تغير في حياة الشخص، ومن يملك سلطة عليه، وهل هو آمن في منزله، وهل يتعرض لتهديد أو استغلال مالي. إذا وُجد خطر واقعي، تكون الحماية والقانون والخدمة الاجتماعية في موضعها. ولا يجوز أن يقال لمن يتعرض للعنف إن المشكلة في قرينه وحده، أو أن يُطلب منه مواجهة المعتدي بناءً على كشف.
وإضافة هذا المسار لا توسع اختصاص مبصرون؛ بل تكشف متى يجب أن يتوقف. المركز لا يصلح العلاقة الزوجية ولا يحقق في جريمة ولا يدير ديونًا، لكنه لا يستطيع تقييم الحالة كأنها منفصلة عن حياتها. وقد يحتاج الشخص إلى أكثر من جهة، ويكون دور المركز محدودًا وواضحًا.
٦. الاحتمال الروحاني وفق رؤية المركز
الاحتمال الروحاني في هذا الكتاب ليس عنوانًا لكل ما لم يُفهم. وهو، في نطاق مبصرون، سؤال محدد: هل تتوافق الوقائع بعد التقييم مع النموذج الذي يطرحه المركز عن تأثير روحاني، وبخاصة سحب القرين أو حبسه أو الاعتداء عليه وانتقال أثر التجربة إلى الإنسان؟ الإجابة الممكنة هي درجة توافق، لا مشاهدة يقينية للعالم الغيبي.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.