تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 230 من 347

الفصل الثاني عشر: التقييم والتفريق بين الاحتمالات (8/22)

ينظر المركز إلى تسلسل الوقائع: هل سبق الأعراض تواصل موثق مع ساحر أو صفحة كشف؟ هل أُرسلت صورة أو أثر أو معلومات؟ هل ظهر تهديد أو ابتزاز؟ هل كانت الأعراض موجودة قبل الواقعة؟ وما الذي تغير بعدها؟ وقد يلاحظ نمطًا من الشعور بالحبس أو الإهانة أو استنزاف الطاقة يوافق نظريته عن العلاقة المتبادلة بين الإنسان وقرينه. لكن كل علامة من هذه العلامات لها بدائل، ولذلك لا تعمل منفردة.

ولا تكفي الصورة، أو اسم الأم، أو حلم، أو إحساس المختص، أو ادعاء جني، أو فشل علاج سابق. كما لا يكفي أن يقول الشخص إنه مقتنع بالسحر؛ فالاعتقاد جزء من القصة لا دليل مستقل. الصياغة المعتمدة هي: «هذه العلامة تتوافق مع فرضية الحبس في نموذج مبصرون، لكنها لا تثبتها وحدها».

وإذا لم يظهر سبب طبي في فحوص مناسبة، فإن ذلك يزيل احتمالًا أو يضعفه بقدر الفحص، ولا يثبت الاحتمال الروحاني. وإذا ظهر تفسير طبي أو نفسي قوي، لا يعني ذلك بالضرورة إغلاق الدراسة الروحانية في تصور المركز، لكنه يغير الأولوية ويمنع أن يتولى المركز ما ليس له.

ويكون الاحتمال الروحاني أضعف عندما يعتمد كله على معلومات عامة، أو عندما تتغير القصة بعد كل سؤال، أو عندما تأتي التفاصيل من عراف سبق أن عرف حسابات الشخص، أو عندما يرفض صاحب الادعاء تسجيل أخطائه. ويقوى داخل نموذج المركز - لا في ميزان الطب أو العقيدة الملزمة - عندما يتكون نمط سابق التحديد، وتوجد معلومات مستقلة، وتُستبعد البدائل المناسبة، وتبقى النتيجة متواضعة قابلة للتصحيح.

حد الاحتمال الروحاني: مبصرون يملك أن يقول: «متوافق مع نموذجنا ويستحق استكمال الدراسة». ولا يملك أن يقول: «رأينا الغيب، وعرفنا الفاعل، وأغلقنا كل احتمال آخر».

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.