الصفحة 233 من 347
الفصل الثاني عشر: التقييم والتفريق بين الاحتمالات (11/22)
الاستعاذة من الوسواس | سورة الناس: ١-٦: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَٰهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾
وقال النبي ﷺ: «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا»؛ رواه مسلم (٢١٨٨). يثبت الحديث أصل العين وأنها لا تخرج عن قدر الله، لكنه لا يجعل كل مرض عينًا ولا يمنح المركز طريقة غيبية لتسمية العائن.
أما نظرية مبصرون عن سحب القرين وحبسه في سياق السحر فهي إضافة خاصة بالمركز إلى تعريفه التشغيلي للسحر، وليست تعريفًا جامعًا من القرآن أو السنة لكل عمل سحري. لذلك قد يدرس المركز حالة بوصفها حبس قرين، لكنه لا يغيّر المعنى الشرعي للمصطلحات ولا يلزم غيره بتفصيل نظريته.
٩. أدوات التقييم التي يستخدمها المركز
الأداة الأولى هي المقابلة المنظمة: رواية حرة أولًا، ثم أسئلة زمنية ووظيفية وأسئلة أمان. والأداة الثانية الخط الزمني الذي يقارن بداية الأعراض بالمرض والدواء والصدمة والتواصل مع السحرة والتغيرات الأسرية. والأداة الثالثة مراجعة الرعاية الطبية والنفسية من التقارير ذات الصلة، من غير تفسير يتجاوز الاختصاص.
والأداة الرابعة خريطة المصادر: ما الذي عرفه المركز من الشات؟ وما الذي كان منشورًا على حسابات الشخص؟ وما الذي جاء من قريب؟ وما الذي قال المختص إنه ظهر له من غير مصدر معلوم؟ هذه الخريطة ضرورية قبل اختبار أي معلومة؛ لأن التسرب من مواقع التواصل أو من موظف آخر قد يبدو كشفًا وهو في الحقيقة نقل عادي.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.