تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 234 من 347

الفصل الثاني عشر: التقييم والتفريق بين الاحتمالات (12/22)

والأداة الخامسة قياس الأثر الوظيفي: هل يستطيع الشخص النوم والأكل والعمل والدراسة ورعاية نفسه؟ شدة المعاناة لا تُقاس بعدد الأحلام أو غرابة الكلام، بل بما أصاب الحياة والسلامة. والأداة السادسة مراجعة التغير عبر الزمن: ما الذي تحسن قبل تدخل المركز، وما الذي تغير بعده، وهل استمر؟

والأداة السابعة مناقشة الحالة داخليًا عند التعقيد، مع إخفاء ما لا يحتاجه الفريق من هوية الشخص. اختلاف العاملين لا يُحسم بسلطة الأكبر صوتًا؛ بل تُكتب الفرضيات والأدلة والاعتراضات. وإذا لم يوجد في المركز من يفهم جانبًا طبيًا أو نفسيًا، لا يُخمن، بل يُحال السؤال إلى مختص.

ولا تشمل الأدوات قراءة الفنجان أو التاروت أو الأبراج أو اسم الأم أو الطلاسم أو استدعاء الجن أو طلب الذبائح. كما لا تُستخدم الصورة شرطًا افتراضيًا، ولا يُفتش هاتف طالب العلاج أو حساباته بغير ضرورة وموافقة. أداة التقييم التي تخالف الميثاق لا تصبح مشروعة لأنها أعطت معلومة صحيحة.

ترتيب الأدوات: نبدأ بما يمكن توثيقه، ثم ننتقل إلى الملاحظة، ثم نضع الكشف الخاص بالمركز في آخر السلم لا أوله. ولا يُستخدم الأدنى لإلغاء الأعلى.

١٠. ما يسميه المركز بالكشف الروحاني

يستخدم مبصرون عبارة «الكشف الروحاني» لوصف تقدير يقوم به شخص يراه المركز صاحب قدرة أو بصيرة خاصة، فيتكون لديه انطباع أو معلومة عن الحالة لا يردها إلى المقابلة المعتادة وحدها. هذا تعريف لاستعمال المركز، لا إثبات علمي لطبيعة القدرة، ولا نص شرعي يمنح كل مدعٍ هذه الصفة.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.