تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 236 من 347

الفصل الثاني عشر: التقييم والتفريق بين الاحتمالات (14/22)

١١. مواجهة طالب العلاج ببعض المعلومات وطلب استكمالها

المواجهة ليست صدمة ولا استعراض قدرة. هي عرض معلومة محددة على صاحب الحالة لمعرفة هل تطابق واقعة يعرفها، مع إعطائه ثلاثة أجوبة حقيقية: صحيح، غير صحيح، أو لا أعرف. ولا يُضغط عليه ليبحث عن معنى يوافق العبارة، ولا يُتهم بالكتمان إذا قال إنه لا يعرف.

قبل المواجهة تُسجل المعلومة وتاريخها ومن قالها وما كان متاحًا له من بيانات. ثم تُطرح من غير مقدمة توحي بالإجابة. فإذا قيل مثلًا إن واقعة محددة سبقت الأعراض، يُطلب تاريخها ودليلها الممكن. أما عبارات «أشعر أن أحدًا قريبًا لا يحبك» و«مررت بضيق قديم» فليست معلومات تشخيصية مهما أثرت في طالب العلاج.

وعندما يوافق الشخص، يُطلب الاستكمال الذي يفرق بين الاحتمالات: متى حدث؟ من كان حاضرًا؟ هل توجد رسالة أو تقرير؟ هل بدأ العرض قبل الواقعة؟ ولا يُطلب منه أن يسمي من سحره أو أن يواجه شخصًا. وإذا رفض المعلومة، تُسجل النتيجة كما هي ولا يُغير المختص معنى كلامه حتى يبدو صحيحًا.

ويمنع أن يستخرج المحاور التفاصيل بسلسلة أسئلة ثم يعيد تلخيصها على أنها جزء من الكشف. كما يمنع إظهار المعلومات التي جمعها موظف الاستقبال لصاحب الكشف من غير تسجيل ذلك؛ فربما تكون معرفة عادية لا قدرة خاصة. كل قناة للمعلومة يجب أن تظهر في الملف.

وإذا كشفت المواجهة عن احتمال اعتداء جسدي أو جنسي أو جريمة، يتوقف النقاش الغيبي ويُسأل الشخص عن أمانه والحاجة إلى طب وحماية قانونية. لا يحاول المركز إثبات الواقعة بالكشف ولا إجراء تحقيق، ولا ينشر التفصيل. حماية الإنسان أولى من إثبات صحة المعلومة.

اكتب المعلومة كاملة قبل سؤال المراجع، ولا تعدلها بعد سماع الإجابة.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.