تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 240 من 347

الفصل الثاني عشر: التقييم والتفريق بين الاحتمالات (18/22)

١٥. متى يحيل المركز الحالة إلى طبيب؟

تكون الإحالة الطبية عاجلة عند الخطر الذي شرحه الفصل السابق: فقدان وعي، أو تشنج، أو أعراض عصبية مفاجئة، أو ألم شديد حاد، أو صعوبة تنفس، أو تسمم، أو ارتباك حاد، أو إصابة خطيرة. لا ينتظر صاحب الحالة نتيجة الكشف ولا رد الشات، بل يتوجه إلى الطوارئ المحلية.

وتكون الإحالة غير الطارئة لازمة عند أعراض جديدة أو مستمرة لم تُقيّم، أو تدهور وظيفي، أو احتمال أثر دواء، أو تغير جسدي واضح، أو تاريخ مرض مزمن يحتاج متابعة. لا يحدد المركز التخصص الطبي تفصيلًا إلا في حدود الواضح، ويمكن أن يبدأ الشخص بطبيب مناسب أو رعاية أولية توجهه.

ويُحال أيضًا من يطلب من المركز تفسير تحليل أو أشعة أو وصف دواء أو تغيير جرعة. هذه ليست خدمة مبصرون. وإذا كان قد أوقف دواء بالفعل، يُطلب منه التواصل مع الطبيب أو الواصف المؤهل؛ ولا يقدم المركز تعليمات دوائية بديلة.

قال النبي ﷺ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً»؛ رواه البخاري (٥٦٧٨). والاستدلال هنا يثبت مشروعية طلب العلاج والأمل فيه، ولا يعني أن كل داء يشخصه المركز أو أن كل دواء معلوم لكل أحد.

١٦. متى يحيل المركز الحالة إلى طبيب أو أخصائي نفسي؟

تُحال الحالة نفسيًا عندما تستمر مشاعر الحزن أو الخوف أو القلق أو اليأس وتؤثر في العمل والنوم والعلاقات، أو عندما توجد أفكار مقتحمة وأفعال قهرية، أو آثار صدمة، أو نوبات هلع، أو استعمال مواد، أو تغيرات مزاجية شديدة. الاختصاص يحدد هل تحتاج علاجًا نفسيًا أو تقييمًا طبيًا نفسيًا أو كليهما.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.