الصفحة 241 من 347
الفصل الثاني عشر: التقييم والتفريق بين الاحتمالات (19/22)
وتكون الإحالة أكثر إلحاحًا عند الهلاوس أو الاعتقادات الثابتة غير القابلة للمراجعة أو اضطراب التفكير أو السلوك الشديد أو العجز عن رعاية النفس. وإذا وُجدت أفكار لإيذاء النفس أو الآخرين أو خطة أو محاولة أو فقد للأمان، فهذه طوارئ لا موعد عادي، ويطبق مسار الحماية الوارد في الفصل الحادي عشر.
ولا يشترط أن يقتنع الشخص بأنه مريض نفسي قبل الإحالة. يُشرح له العرض والأثر والحاجة إلى تقييم، من غير وصم. كما لا يقال له إن المختص النفسي سينكر الدين؛ فالمعيار هو التأهيل والاحترام. ويجوز للمركز أن يطلب موافقة الشخص على تنسيق محدود مع مختصه، مع حفظ الخصوصية.
وقد يستمر مسار مبصرون بالتوازي إذا لم يوجد خطر وكانت الحدود واضحة، لكن لا يتدخل في جلسات العلاج ولا يفسر كل عرض جديد على أنه مقاومة روحانية. وإذا رأى الطبيب أو المعالج أن الجلسة تزيد الاضطراب أو الخطر، تُعلق خدمة المركز حتى المراجعة.
الإحالة ليست رفضًا: الطبيب يعالج ما يدخل في الطب، والمختص النفسي يعالج ما يدخل في تخصصه، ومبصرون يبقى داخل حدوده. الجمع المنظم أقوى من التنافس على تفسير الإنسان كله.
١٧. بطاقة التقييم المعتمدة
حتى تكون القرارات قابلة للمراجعة، ينتهي الملف ببطاقة موجزة. لا تُنشر البطاقة، ولا تستبدل السجل الكامل، لكنها تمنع اختفاء سبب القرار بعد انتهاء الجلسة. وتُكتب بلغة الاحتمال لا الحكم النهائي.
الشكوى الأساسية وتاريخها والأثر الوظيفي، بكلمات صاحب الحالة.
علامات الخطر الحالية ونتيجة فرز الأمان.
المعلومات الطبية والنفسية القائمة والأدوية والفحوص ذات الصلة.
العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة ومصادر الحماية.
الاحتمالات المطروحة، وما يؤيد وما يضعف كل احتمال.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.