الصفحة 295 من 347
الفصل السادس عشر: حقوق طالب العلاج وواجباته (7/9)
إذا ذكر طالب العلاج شخصًا يشتبه فيه، تُسجل العبارة بوصفها شكًا لا حقيقة، ولا يتواصل المركز معه ولا ينشر اسمه ولا يحرض على مواجهته. الاتهام الواقعي يحتاج إلى دليل وجهة تحقيق، والابتزاز أو الاعتداء يحتاج إلى جهة قانونية أو أمنية، لا إلى كشف غيبي.
وأي محاولة لاستخدام بيانات المركز للتهديد أو التشهير سبب لإيقاف الخدمة واتخاذ إجراءات الحماية المناسبة. قال النبي ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»؛ رواه ابن ماجه (٢٣٤٠) ومالك في الموطأ.
١٠. عدم مطالبة المركز بإثبات السحر في مناظرة
المركز جهة خدمة ودراسة وفق منهجه، وليس ساحة تحدٍّ أو عرضًا لإثبات الغيب. لذلك لا يقبل طلبات «اختبر قدرتك»، أو إرسال بيانات زائفة سرًا، أو إجراء خدمة على شخص غير موافق ثم نشر النتيجة. هذه التصرفات تخل بالموافقة والخصوصية ولا تنتج معرفة موثوقة.
لكن رفض المناظرة الاستعراضية لا يمنع طالب العلاج من السؤال، ولا يعفي المركز من بيان أساس ما ينشره. له أن يطلب المصدر، وأن يعرف الفرق بين النص والاجتهاد، وأن يسأل عن طريقة التقييم وحدود التحقق والنتائج. وإذا قدم المركز ادعاءً عامًا، فمن المشروع نقده وطلب دليله.
الفرق أن السؤال المنهجي يطلب معلومة قابلة للفحص ويحترم الأشخاص، أما المناظرة الاستعراضية فتطلب مشهدًا لإثبات الغيب وتستعمل بيانات بشر بغير موافقة. ويرد المركز على الأول بالوثائق والحدود، ويعتذر عن الثاني من غير خصومة أو ادعاء انتصار.
ومن أراد بحثًا حقيقيًا فطريقه بروتوكول مكتوب، وموافقة أخلاقية، ومعايير معلنة، وتسجيل للنتائج الإيجابية والسلبية، ومراجعة مستقلة. أما قصة فردية أو صورة مجهولة أو تحدٍّ على الهواء فلا يثبت نظرية ولا ينفيها.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.