عالم الجن في تصور مبصرون
يؤكد القرآن أن الجن ليسوا جماعة متطابقة في الصلاح والاعتقاد، ومن هذا المعنى يبني مبصرون تصوره عن التنوع داخل عالم الجن.
أصل التنوع في النص
﴿ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا ﴾
يستند مبصرون إلى معنى التنوع الوارد في الآية لبناء تصوره عن وجود اختلافات كبيرة داخل عالم الجن. ولتقريب الفكرة يمكن النظر إلى كلمة «الجن» باعتبارها اسمًا عامًا يضم فئات وجماعات شديدة الاختلاف.
ويشبّه مبصرون ذلك — على سبيل التقريب فقط — بعالم الحشرات: فالنحل والنمل والذباب جميعها تدخل في تصنيف عام، ومع ذلك تختلف اختلافًا هائلًا في طريقة الحياة والغذاء والسكن والتنظيم.
أوجه الاختلاف المفترضة
- البيئة.
- المعيشة.
- الغذاء.
- التنظيم الاجتماعي.
- القوة.
- المعرفة.
- المعتقد.
- مستوى التطور.
- العشائر والجماعات.
- أنظمة السلطة.
كما تفترض النظرية وجود تفاوت حضاري كبير؛ من جماعات شديدة التنظيم إلى جماعات أقل تنظيمًا أو أكثر بدائية.
حدود ما لا يُدّعى
﴿ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ﴾
في هذا الموضع دلالة صريحة على أن الجن لا يعلمون الغيب، وهذا وحده يكفي لإسقاط كل خطاب يبيع «معرفة المستقبل» باسم الاستعانة بالجن. ومبصرون لا يستعين بالجن أصلًا.