تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 23 من 347

الفصل الثاني: رؤية المركز ورسالته (2/16)

وسيظل الفصل وفيًا للقاعدة التي تحكم الكتاب كله: النص الشرعي له منزلته، وقول العالم يُنسب إلى صاحبه، ورؤية مبصرون تُنسب إلى المركز، والخبرة العملية تُعرض بقدر ما تسمح به ملاحظاتها وتوثيقها. وبهذا يمكن للقارئ أن يفهم الرسالة ويتفاعل معها دون أن يُطلب منه تحويل اجتهاد المركز إلى يقين ديني أو طبي.

المعادلة الحاكمة: الرؤية تحدد أين يريد مبصرون أن يصل، والرسالة تحدد ماذا يفعل للوصول، والسياسات تكشف هل يطابق العمل ما كُتب على الورق.

١. رؤية مركز مبصرون

تتمثل رؤية مركز مبصرون في بناء مرجع منظم لمنهجه في فهم الحالات التي يصفها أصحابها بأنها روحانية، مع تركيز خاص على ما يسميه المركز «القرين المحبوس» و«تحرير القرين». ويريد المركز أن يجمع في هذا المرجع بين الالتزام بالنصوص الشرعية الثابتة، والانضباط في نسبة الأقوال، والإنصات إلى الخبرة العملية، واحترام المعرفة الطبية والنفسية، بحيث لا يطغى مسار على مسار ولا يُنسب إلى أحد ما لم يقله.

ولا تعني عبارة «منهج علمي شرعي» أن المركز يزعم امتلاك نظرية علمية مثبتة بالمفهوم الأكاديمي، أو أن كل تفصيل في رؤيته مستنبط من نص شرعي. المقصود الذي يلتزم به الكتاب هو منهج منظم: تعريف المصطلحات، وفصل المصادر، وجمع المعلومات قبل الحكم، وتوثيق ما يمكن توثيقه، وقبول المراجعة، وعدم توسيع النتيجة أكثر من مادتها. أما النظريات الخاصة بآلية سحب القرين وحبسه وتحريره فتبقى اجتهادًا خاصًا بالمركز.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.