الصفحة 36 من 347
الفصل الثاني: رؤية المركز ورسالته (15/16)
والحد الرابع هو حد السلامة. عند وجود خطر عاجل على الحياة أو إيذاء للنفس أو الآخرين، أو اضطراب شديد في الوعي والسلوك، أو أعراض جسدية حادة، تكون الأولوية للجهة الطبية أو النفسية أو الأمنية المختصة. لا يكفي التواصل مع المركز في هذه الحالات، ولا ينبغي تفسير الأزمة أولًا على أنها سحر أو حبس قرين.
والحد الخامس هو حد النتيجة والمسؤولية: لا يستطيع مبصرون ضمان التحسن، ولا أن ينسب كل تحسن إلى تدخله، ولا أن ينسب كل عدم تحسن إلى طالب العلاج. مسؤوليته أن يشرح الإجراء، ويحصل على الموافقة، ويحفظ البيانات، ويسجل النتيجة بصدق، وينهي المسار أو يحيل الحالة عندما لا يكون الاستمرار مبررًا.
والحد السادس هو الحد الأخلاقي والمالي: العلاج الأساسي مجاني، ولا تُباع النجاة ولا تُربط الأولوية بالتبرع. ولا يجوز استخدام الخوف أو الأسرار أو التسجيلات للضغط على طالب العلاج. وأي خدمة مستقلة لها وقت أو تكلفة تُعرض قبل تنفيذها، ويظل رفضها منفصلًا عن حق الشخص في المعاملة الكريمة.
وأخيرًا يوجد حد التطور: ما يكتبه المركز اليوم ليس معصومًا من المراجعة. فإذا كشفت المتابعة أن معيارًا لا يميز الحالات، أو أن إجراءً لا يحقق الغرض، أو أن صياغة تضر أكثر مما تنفع، وجب تعديلها. الوفاء بالرؤية لا يكون بالدفاع عن كل تفصيل قديم، بل بحفظ المقاصد التي أنشئ المركز من أجلها.
حدود في عبارة واحدة: يبدأ دور مبصرون حيث توجد حالة تدخل في تخصصه وتوافق واعية تسمح بالتقييم، وينتهي حيث يبدأ اختصاص الطبيب أو المعالج النفسي أو العالم أو القانون، أو حيث لا تدعم النتيجة استمرار المسار.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.