تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 37 من 347

الفصل الثاني: رؤية المركز ورسالته (16/16)

خاتمة الفصل: الرسالة التي تُختبر في كل حالة

رؤية مبصرون هي أن يبني مرجعًا منظمًا وأخلاقيًا لمنهجه في المجال الذي اختاره، وأن يطور تخصصه في تحرير القرين المحبوس دون أن يحوله إلى تفسير شامل أو يقين ديني أو طبي. ورسالتُه أن يترجم هذه الرؤية إلى معرفة واضحة، وتدخل مسؤول، وتوعية تحمي الناس من الشعوذة والاستغلال، وسياسات تجعل حق طالب العلاج مقدمًا على رغبة المؤسسة في إثبات نفسها.

ويخدم المركز من يصف تجربة روحانية تدخل في نطاقه ويريد مسارًا جادًا وطوعيًا، كما يخدم المجتمع بالمعلومة حتى خارج العلاج. وهو يقدم التوعية والتقييم وفق رؤيته والتحرير والمتابعة والتوثيق، ولا يقدم طبًا أو علاجًا نفسيًا أو فتوى أو رقية تقليدية أو سحرًا أو كهانة أو ضمانًا للشفاء. والفرق بين هذه الأدوار ليس لغويًا؛ بل هو ما يمنع اختلاط المسؤوليات.

ومن هذه النقطة يستطيع القارئ أن يحاكم بقية الكتاب على ميزانه الصحيح. فكل نظرية ستأتي لاحقًا يجب أن تخدم الرؤية ولا تتجاوز حدودها، وكل إجراء يجب أن يطابق الرسالة العلاجية، وكل سياسة يجب أن تحمي الكرامة والخصوصية والاختيار. وإذا تعارضت الممارسة مع هذه المبادئ، فالمشكلة ليست في القارئ الذي لاحظ التناقض، بل في حاجة المركز إلى مراجعة نفسه.

عهد الفصل: أن تكون هوية مبصرون واضحة قبل خدمته، وأن تكون خدمته محددة قبل قبول الحالة، وأن تبقى كرامة الإنسان وسلامته فوق الرغبة في تأكيد أي نظرية.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.