تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 45 من 347

الفصل الثالث: الميثاق المنهجي والأخلاقي (8/14)

ومجانية العلاج الأساسي لا تعني ضمانه، كما أن دفع قيمة استشارة أو متابعة مستقلة لا يشتري نتيجة أفضل. المال يقابل خدمة معلومة إن وُجدت، لا يقابل وعدًا بالشفاء أو حماية مطلقة.

٦. احترام الطب والعلاج النفسي

يحترم مبصرون أن الطب والعلاج النفسي تخصصان مستقلان لهما أدواتهما ومسؤوليتهما. فلا يصف مرضًا عضويًا بأنه روحاني لمجرد أن المركز لم يفهمه، ولا يحول أعراض القلق أو الاكتئاب أو اضطراب الوعي إلى دليل تلقائي على حبس القرين. التجربة التي يصفها صاحبها بلغة روحانية قد تحتاج في الوقت نفسه إلى تقييم صحي متخصص.

لا يقدم المركز نفسه بديلًا عن الطبيب أو المعالج النفسي، ولا يقلل من شأن التشخيص أو الدواء أو الجلسات العلاجية. وقد يكون الشخص محتاجًا إلى هذه الرعاية قبل تدخل مبصرون أو معه أو بعده. بقاء العرض بعد ما يسميه المركز تحريرًا ليس دليلًا على ضعف الشخص؛ قد يكون علامة على أن السبب أو الأثر يحتاج إلى علاج آخر.

كما يحترم الميثاق المعاناة النفسية ولا يستخدمها وصمة. طالب العلاج الذي يحتاج إلى طبيب نفسي ليس أقل إيمانًا، ولا يجوز تخويفه من العلاج أو تصوير الدواء كأنه يطمس الحقيقة الروحانية. إحالة الحالة عند الحاجة جزء من مسؤولية المركز، لا تخلٍّ عنها.

وعند وجود أعراض جسدية حادة، أو خطر على النفس أو الآخرين، أو اضطراب شديد في الوعي أو السلوك، تكون الأولوية للطوارئ والجهات الطبية أو النفسية المختصة. لا ينتظر المركز اختبار نظريته قبل تأمين الإنسان، ولا يكفي التواصل معه بدل طلب المساعدة العاجلة.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.