الصفحة 46 من 347
الفصل الثالث: الميثاق المنهجي والأخلاقي (9/14)
والتعاون الصحيح يعني احترام تقرير كل تخصص في مجاله. لا يصدر مبصرون تقريرًا طبيًا، ولا يطلب من الطبيب اعتماد تفسير روحاني، ولا يقدم التحسن الشعوري وحده كدليل على شفاء عضو أو اضطراب. إن وُجدت مؤشرات طبية، يتولى المختص قياسها وتفسيرها.
قاعدة الاختصاص: المسار الروحاني الذي يقدمه مبصرون - عند اختياره - لا يلغي التشخيص الطبي أو النفسي، ولا يؤخره، ولا يملك أن يحل محله.
٧. عدم إيقاف الأدوية أو الفحوص
لا يطلب المركز من أي مراجع إيقاف دواء أو خفض جرعته أو تغيير موعده، ولا ينصحه بإلغاء فحص أو تأجيله. قرار الدواء والفحص يرجع إلى الطبيب المختص، حتى لو شعر الشخص بتحسن بعد التدخل الروحاني. التحسن المؤقت أو الذاتي لا يكفي للحكم بأن الحاجة الطبية انتهت.
وإذا قال طالب العلاج إن دواءه يسبب أثرًا مزعجًا، يوجه إلى طبيبه أو الجهة الطبية، ولا يفسر الأثر من عنده ولا يقدم بديلًا. وإذا أراد إجراء تدخل المركز قبل فحص ضروري، لا يُشجع على التأخير لاختبار أي المسارين أنجح؛ فالسلامة مقدمة على الرغبة في إثبات النظرية.
كما تُسجل الأدوية والعلاجات والفحوص المصاحبة بقدر ما يلزم لفهم الحالة وبموافقة صاحبها. وجودها مهم عند تقييم النتيجة، لأن التحسن قد يتزامن معها. إخفاء هذا التزامن يجعل الخبرة مضللة ويمنح الإجراء الروحاني ما لم يثبت أنه سببه.
ولا يُستخدم اسم المركز أو شهادته لمطالبة الطبيب بتغيير علاج، ولا تُنشر قصة شخص أوقف دواءه ونجح بوصفها نموذجًا يُحتذى. وإذا أوقف طالب العلاج علاجًا من نفسه، يوضح له المركز أن هذا قراره ومسؤوليته وأن عليه الرجوع إلى مختص، ولا يتبنى القرار أو يشجعه.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.