الصفحة 47 من 347
الفصل الثالث: الميثاق المنهجي والأخلاقي (10/14)
حظر صريح: لا دواء يُوقف، ولا جرعة تُعدل، ولا فحص يُلغى أو يؤجل بناءً على رأي روحاني صادر عن المركز.
٨. حماية خصوصية الحالات
تصل إلى مبصرون معلومات شديدة الحساسية عن صحة الإنسان ومعتقده وأسرته وعلاقاته وصوره وتجربته الشخصية. هذه المعلومات ليست ملكًا للمركز، ولا تصبح مادة للنشر لمجرد أن صاحبها طلب المساعدة. الأصل هو السرية، وجمع الحد الضروري فقط، واستخدام البيانات للغرض الذي وافق عليه صاحبها.
يمكن تنظيم الملف بالاسم الأول ورقم كودي كما تقترح سياسة المركز، مع تقييد الاطلاع بمن يحتاج إلى المعلومات لأداء دوره. ولا تُتداول الصور أو الرسائل أو التسجيلات داخل فريق أوسع من الحاجة، ولا تُحفظ في قنوات غير منضبطة لمجرد سهولة التواصل.
وتختلف موافقة العلاج عن موافقة التوثيق أو النشر. قبول الشخص للتقييم لا يعني قبوله أن تُستخدم شهادته في إعلان أو كتاب، وإخفاء الوجه لا يكفي دائمًا إذا كانت القصة أو الصوت أو الظروف تكشف هويته. لذلك يحتاج كل استخدام خارج ملف الحالة إلى إذن واضح ومستقل يبين المادة والغرض ونطاق النشر.
ولا تُستخدم أسرار طالب العلاج لإقناعه بقدرة المركز أو للضغط عليه كي يستمر أو يدفع أو يسجل شهادة. كما لا تُذكر تفاصيل حالته لأسرته أو غيرهم بغير موافقته متى كان قادرًا على اتخاذ قراره، ولا تتحول الأسرة إلى قناة لنشر ما قاله في مساحة يفترض أنها آمنة.
وإذا وقع خطأ في تداول البيانات، لا يُخفى حفاظًا على الصورة. يُوقف الانتشار بقدر الإمكان، ويُبلغ المسؤول داخل المركز، وتُراجع الطريقة التي سمحت به. حماية الخصوصية ليست وعدًا أدبيًا؛ هي طريقة في الجمع والحفظ والوصول والنشر.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.