تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 48 من 347

الفصل الثالث: الميثاق المنهجي والأخلاقي (11/14)

٩. منع الاستغلال المالي أو النفسي

يكون طالب العلاج أكثر قابلية للاستغلال عندما يخاف من ضرر خفي أو يبحث عن خلاص عاجل. لذلك يحظر الميثاق استخدام التخويف لبيع خدمة، أو إقناع الشخص بأن التأخير سيؤدي حتمًا إلى كارثة، أو أن سلامته مرتبطة بالبقاء تابعًا للمركز. المساعدة تعيد للإنسان قدرته على الاختيار، ولا تصنع اعتمادًا جديدًا.

العلاج الأساسي في سياسة مبصرون مجاني، والحالة غير القادرة لا تُحرم منه، والتبرع طوعي. لا يُربط قبول الحالة أو سرعة خدمتها أو جودة التعامل بما تدفعه، ولا يُلمح إلى أن التبرع يحسن النتيجة أو يمنح حماية أقوى. وإذا قدمت استشارة أو مقابلة أو متابعة مستقلة بمقابل، تُعرّف بوضوح وتُفصل عن العلاج الأساسي قبل الموافقة.

ويُمنع إخفاء التكلفة داخل مسار بدأ مجانيًا، أو إضافة رسوم متتابعة تحت ضغط الخوف، أو تحويل عدم التحسن إلى سلسلة غير منتهية من الجلسات المدفوعة. لكل خدمة بداية ونهاية وغرض معلوم، ومن حق طالب العلاج رفض الخدمة المستقلة دون أن يُهدد بفقدان الاحترام أو الرعاية الأساسية.

أما الاستغلال النفسي فيشمل إضعاف ثقة الشخص بنفسه، أو عزله عن أسرته وطبيبه، أو جعله يعتقد أن المركز وحده يفهمه أو يحميه، أو لومه كلما سأل أو اعترض. لا تُبنى العلاقة على الطاعة الشخصية للمختص، بل على معلومات واضحة وموافقة قابلة للسحب وحدود مهنية.

ولا تُستخدم الشهادة أو الصورة ثمنًا للعلاج. من حق الشخص أن يرفض الظهور أو التسجيل أو كتابة تجربة من دون أن يؤثر ذلك في معاملته. كما لا يجوز اختيار القصص الناجحة وحدها لإنتاج صورة توحي بضمان النتيجة، بينما تُخفى الحالات التي لم تتحسن.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.