الصفحة 81 من 182
٢. المقصود بالطاقة في وثائق المركز — الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون
٢. المقصود بالطاقة في وثائق المركز
يقصد مبصرون بالطاقة - في مرحلته الحالية - القدرة المتاحة للمخلوق الجني على أداء فعل داخل عالمه: الحركة أو المقاومة أو التأثير أو الاحتمال أو تنفيذ خدمة. ويرى أن هذه القدرة ليست موزعة بالتساوي، وأنها قد تتغير بالزيادة والنقص، وأن بعض العلاقات قد تمنح صاحبها موردًا أو تحرمه منه.
ويفترض المركز ثلاثة أوصاف للطاقة. الأول «الرصيد»: مقدار متاح في لحظة معينة. والثاني «التدفق»: ما يصل إلى المخلوق أو يخرج منه عبر الزمن. والثالث «الكفاءة»: مقدار الفعل الذي يستطيع إنجازه بما لديه. هذا التقسيم إضافة تنظيمية مهمة؛ لأن مخلوقين قد يملكان رصيدًا متقاربًا لكن يختلفان في الخبرة أو حسن الاستخدام، كما قد يكون أحدهما قويًا لحظة ثم يضعف بعد جهد.
ولا يعرّف المركز الطاقة بأنها روح المخلوق، ولا بأنها إيمانه، ولا بأنها علمه، ولا بأنها مادة مرئية. كذلك لا ينبغي له أن يسميها «كهرباء» أو «موجات» أو «ذبذبات» أو «ترددات» ما لم يحدد جهاز القياس والوحدة والتنبؤ القابل للاختبار. فاستعارة أسماء فيزيائية لا تحول التصور الغيبي إلى علم تجريبي.
وعندما تقول الوثيقة إن عالم الجن «قائم على الطاقة»، تكون الصياغة الأدق: «يفترض مركز مبصرون أن تفاوت القدرة والتأثير في عالم الجن يعتمد بدرجة كبيرة على مورد غير مادي يسميه الطاقة». هذه العبارة تحفظ الفكرة من غير أن تجزم بأن الجن بلا أي صورة من صور التكوين أو الرزق، ومن غير أن تجعل العالمين - المادة والطاقة - ضدين مطلقين.
كما ينبغي ألا تتحول الطاقة إلى جواب جاهز. إذا سُئل: كيف انتقل الأثر؟ قيل: عبر الطاقة. وإذا سُئل: ما الدليل على الطاقة؟ قيل: انتقال الأثر. هذا استدلال دائري. المطلوب تحديد علامات مستقلة للرصد، وإلا بقيت الطاقة اسمًا آخر للشيء الذي نريد تفسيره.
تعريف مرحلي معتمد: طاقة مبصرون: مورد غير مادي مفترض، متغير المقدار أو الإتاحة، يربطه المركز بقدرة بعض مخلوقات الجن على الفعل والتأثير. وجوده وآلية انتقاله لم يثبتا بقياس علمي مستقل.