تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 84 من 347

الفصل الخامس: العلاقة بين الإنسان وقرينه (16/19)

ولا يستطيع المركز أن يحدد دين القرين أو شخصيته أو درجة قوته بوصف ذلك علمًا قطعيًا بالغيب. قد يذكر تقديرًا نابعًا من نموذجه، لكنه يبقى قابلًا للخطأ والمراجعة، ولا يترتب عليه حكم على دين الإنسان أو أخلاقه أو استحقاقه للخدمة.

ولا يجوز ربط مرض عضوي أو نفسي بالقرين على نحو يمنع التشخيص المختص. الصداع، واضطراب النوم، وتغير المزاج، والخوف، والأفكار الملحة، والآلام، كلها أعراض متعددة الأسباب. أي ربط روحاني محتمل لا يوقف دواءً ولا فحصًا، ولا يبرر تأخير الرعاية، ولا يمنح المركز اختصاصًا طبيًا لا يملكه.

كما لا يستطيع المركز ضمان أن تحرير القرين - إذا رجح وجود حبس وفق منهجه - سيزيل كل الأعراض. قد يتحسن شعور، وقد يبقى ضرر سابق أو مرض مستقل أو ضغط حياتي. وتحديد هذه الحدود جزء من الصدق العلاجي، لا انتقاص من رسالة المركز.

حد المعرفة: يمكن للمركز أن يقول: «هذا تفسيرنا الحالي لهذه الملاحظة». ولا يحق له أن يقول: «علمنا الغيب»، أو أن يحوّل التقدير إلى يقين يُخيف به طالب العلاج أو يوجه به حياته.

١٤. خلاصة عملية لقراءة العلاقة

عند ظهور شعور مفاجئ أو حلم أو تبدل في العلاقات، يبدأ الإنسان بالوقائع القريبة: ماذا حدث؟ متى بدأ؟ ما حال النوم والصحة والدواء والضغط؟ ثم يحافظ على عباداته وأذكاره المشروعة، ويطلب المساعدة المناسبة إذا استمرت المعاناة. ولا يذهب إلى ساحر أو عراف طلبًا لكشف القرين أو معرفة الغيب.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.