الصفحة 86 من 182
٧. السحر والقرناء المحتجزون: شبكة الموارد — الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون
٧. السحر والقرناء المحتجزون: شبكة الموارد
سبق شرح البناء الثلاثي لعملية السحر في تصور المركز: ساحر يتعلم، وطالب يقصد الإضرار، وشخص مستهدف. كما سبق بيان أن مبصرون يفترض إمكان سحب قرناء الأطراف واحتجازهم. الجديد هنا هو النظر إلى المنظومة بوصفها اقتصادًا غير مشروع للموارد: كل عملية ناجحة - بحسب النظرية - لا تنتج ضررًا واحدًا فقط، بل قد تضيف قرينًا أو أكثر إلى شبكة الأعوان.
وفي هذا النموذج يكون تعليم الناس السحر استراتيجية توسع. الساحر البشري يفتح قناة استدراج جديدة، وطالب السحر يدفع المال ويسلم معلومات أو أثرًا، والمستهدف يدخل بغير اختياره في دائرة الاعتداء. وإذا أمكن الاحتفاظ بالقرناء بعد الطلب، تحولت كل عملية إلى مورد طويل الأجل بدل خدمة تنتهي بانتهاء الغرض الأول.
تثبت آية البقرة أن الشياطين علموا الناس السحر، وأن ما يُتعلم قد يسبب ضررًا وتفريقًا، وأن الضرر لا يخرج عن إذن الله: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ [البقرة: ١٠٢]. لكنها لا تشرح أن غاية التعليم جمع القرناء أو استخراج الطاقة؛ فهذا هو تفسير مبصرون للمنفعة التي يتصور أن أعوان الشيطان يرجونها.
ويستخدم المركز كلمة «الاستخراج» للدلالة على أخذ منفعة من القرين أو من الصلة بينه وبين الإنسان رغمًا عنه. وينبغي ألا توحي الكلمة بوجود جهاز أو سائل أو عملية معملية. إنها وصف داخل النظرية لفعل السيطرة والتحويل، ولا نعرف منه مقدارًا أو زمنًا أو كفاءة نقل.
كما لا يثبت وجود مواقع أو سجون أو مخازن طاقة في حالة بعينها لمجرد أن شخصًا تواصل مع ساحر أو نُشرت صورته. التواصل مع العراف محرم وخطير ويعرض الإنسان للاحتيال وتسليم البيانات، لكن وقوعه لا يقدم وحده قياسًا لعدد القرناء المحتجزين ولا لمقدار مورد جُمع منهم.
السحر ضرر لا منفعة | من سورة البقرة: ١٠٢: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾
حد الاستدلال: تعليم الشياطين السحر ووقوع الضرر أصلان ثابتان في النص. أما تفسير التعليم ببناء شبكة قرناء واستخراج مورد طاقي منها فهو نظرية مبصرون، لا تفسيرًا قطعيًا للآية.