الصفحة 100 من 347
الفصل السادس: عالم الجن بالقدر الذي يخدم المنهج (13/21)
١٠. الأمم والقبائل والجماعات
يستخدم القرآن ألفاظًا تدل على الاجتماع: «معشر الجن»، و«نفرًا من الجن»، و«قومهم»، و«أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس»، كما يذكر جنود سليمان من الجن والإنس والطير. وهذا يثبت أن الجن ليسوا أفرادًا منعزلين بلا جماعات أو روابط.
ويرى مركز مبصرون أن داخل عالم الجن أممًا وقبائل وعائلات وجماعات، وأن بينها تفاوتًا في القوة والنفوذ والتنظيم، وقد ينسب إلى بعضها محاكم أو جيوشًا أو أنظمة حكم. ويستخدم هذه الفكرة لتفسير مكانة قرين وضعفه أو قوة عائلته، ولتفسير كيفية وقوع الحبس أو الحماية في نظريته.
لكن النصوص المذكورة لا تقدم خريطة لهذه التنظيمات ولا أسماءها ولا قوانينها. لفظ «أمة» أو «قوم» يثبت الاجتماع، ولا يثبت تلقائيًا كل تفصيل عن إمبراطوريات ومحاكم ورتب. لذلك تبقى البنية التفصيلية المنسوبة إلى عالم الجن ملاحظة أو فرضية من خبرة المركز.
ولا يجوز أن تستخدم هذه اللغة لإخافة طالب العلاج بقوة قبيلة غيبية أو لإقناعه بأنه لا يملك رفض ما يقوله المختص. كل تنظيم مخلوق محدود، ولا يمنح المركز ولاية على الإنسان، ولا يعفيه من طلب الدليل أو من حماية حقوقه.
أمم من الجن والإنس | سورة الأعراف: ٣٨: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ﴾
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.