تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 110 من 347

الفصل السابع: ما المقصود بحبس القرين؟ (2/20)

قاعدة الباب: أصل السحر وتعليم الشياطين له ووقوع الضرر بإذن الله ثابت بالنص؛ أما سحب القرين وسجنه واستخراج الطاقة وانتقال تفاصيل الاعتداء فهي مكونات في نظرية مبصرون تحتاج إلى توثيق وبحث مستقل.

١. الأصل الشرعي: السحر تعليم شيطاني وضرر محدود

يبدأ مركز مبصرون من قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢]. فالآية تنسب تعليم السحر إلى الشياطين، وتنزه سليمان عليه السلام من نسبته، وتصف ما يتعلمه الناس بأنه يضرهم ولا ينفعهم.

وتثبت الآية أثرًا اجتماعيًا بالغًا: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾، ثم تقطع الطريق على تصور القوة المطلقة: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. فالسحر في الميزان القرآني ليس قدرة تنازع الله سلطانه، ولا يخرج فاعله أو أثره عن القدر.

ويرى المركز أن السؤال الذي تركته الآية مفتوحًا هو: لماذا تحرص الشياطين على تعليم البشر السحر وتوسيعه بينهم؟ ويجيب مبصرون بأن نشر السحر ينتج شبكة بشرية من الساحر وطالب السحر والمستهدف، وأن هذه الشبكة تمنح أعوان الشيطان - وفق النظرية - فرصًا للوصول إلى قرناء الأطراف واحتجازهم والاستفادة من الصلة الطاقية بينهم وبين البشر.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.