تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 110 من 182

٤. حماية البيانات والصور — الفصل الحادي عشر: استقبال الحالة

٤. حماية البيانات والصور

الخصوصية ليست وعدًا عامًا يوضع في آخر الصفحة؛ بل قرارات صغيرة تبدأ من أول سؤال. يلتزم الاستقبال بمبدأ الحد الأدنى: لا يطلب معلومة لا يحتاجها، ولا ينسخها إلى قناة أخرى بلا سبب، ولا يشاركها مع شخص لا يعمل في الحالة. ويُستخدم الاسم الأول مع رقم الحالة في السجلات التشغيلية كلما أمكن، وتُفصل بيانات الاتصال عن الملاحظات الحساسة بقدر ما يسمح به النظام.

الصورة الشخصية ليست شرطًا افتراضيًا لقبول الحالة أو بدء التقييم. وما ورد في تصورات قديمة عن استعمال الصورة أو الأثر في السحر لا يبرر أن يجمع المركز صور الناس بلا ضرورة؛ بل يزيد مسؤوليته في حمايتها. فإذا رأى المختص حاجة حقيقية إلى صورة أو تقرير، وجب أن يحدد: ما المطلوب؟ ولماذا؟ ومن سيراه؟ وهل يمكن تحقيق الغرض بنسخة مطموسة الاسم أو بجزء من التقرير؟ وما مصير الملف بعد انتهاء الحاجة؟

ولا يطلب المركز صورًا حميمة، أو صور أطفال بلا ضرورة وموافقة ولي مسؤول، أو نسخة كاملة من بطاقة الهوية، أو صورًا لأشخاص يُراد «الكشف» عليهم بغير علمهم. وإذا أرسل شخص ملفًا حساسًا من تلقاء نفسه، لا يُعاد تداوله لمجرد وصوله، بل يُقيّم الاحتياج إليه ويُحذف من التداول غير الضروري وفق سياسة حفظ معلنة.

الموافقة على دراسة الحالة لا تساوي الموافقة على نشرها. والشهادة المكتوبة، والتسجيل الصوتي، والصورة، والفيديو، واستخدام القصة في التدريب أو الدعاية أو الكتاب؛ لكل واحد منها موافقة منفصلة تحدد الغرض والنطاق وإمكان سحب الإذن قبل النشر حيث يكون ذلك ممكنًا. ورفض التصوير أو الشهادة لا يؤثر في احترام الشخص أو قبول علاجه الأساسي.

وعندما تستخدم حالة لأغراض تعليمية تُزال العلامات التي قد تكشف صاحبها، ولا يكفي حذف الاسم إذا كانت التفاصيل العائلية أو المكان أو التاريخ تسمح بالتعرف إليه. كما لا تُعرض المحادثات على أنها دليل نجاح انتقائي من غير سياق، ولا تُستخدم الصور لإثبات ادعاء غيبي أو للضغط على صاحبها كي يواصل الخدمة.

ومن حق صاحب الحالة أن يسأل ما البيانات المحفوظة، ولماذا، ومن يستطيع الوصول إليها، وما السياسة المعتمدة للاحتفاظ والحذف. ولا يجوز للمركز أن يعد بسرية مطلقة في كل ظرف؛ فقد توجد حالات خطر وشيك أو التزام قانوني يفرض طلب مساعدة مختصة. عندئذ لا يُفصح إلا عن القدر اللازم للحماية، ويُشرح ذلك للشخص متى كان الشرح آمنًا وممكنًا.

حرمة التجسس والظن | سورة الحجرات: ١٢: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾

قاعدة الخصوصية: الحاجة إلى المعلومة تُثبت قبل جمعها، والموافقة على العلاج لا تمنح إذنًا بالنشر، والصورة ليست ثمنًا للمساعدة ولا دليلًا بذاتها على حالة القرين.

تنبيه طبي: مركز مبصرون ليس جهة طبية أو نفسية، ولا يقدّم تشخيصًا ولا يطلب إيقاف أي دواء، ولا تُفسَّر الأعراض الجسدية أو النفسية روحانيًا تلقائيًا. عند وجود عرض شديد أو مستمر أو طارئ، راجع الطبيب أو خدمات الطوارئ أولًا. الحدود الطبية