تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 111 من 182

٥. التقييم المبدئي: ما هو وما ليس هو؟ — الفصل الحادي عشر: استقبال الحالة

٥. التقييم المبدئي: ما هو وما ليس هو؟

التقييم المبدئي هو قراءة منظمة للملف الأولي لاختيار المسار التالي. يسأل: هل المعلومات كافية؟ هل توجد حالة عاجلة؟ هل هناك تفسير طبي أو نفسي يستحق الأولوية؟ هل صاحب الطلب هو الشخص المعني أو يملك موافقته؟ وهل نوع المساعدة المطلوبة يقع في اختصاص المركز؟ ولا يحاول في هذه المرحلة إصدار حكم نهائي على سبب كل عرض.

وفي منهج مبصرون يمكن أن يلاحظ المختص توافقًا بين وصف الحالة وبين المؤشرات التي يستخدمها المركز لدراسة فرضية القرين المحبوس. لكن التعبير المنضبط هو: «توجد مؤشرات تستحق الدراسة وفق رؤية المركز»، لا «ثبت أن القرين محبوس». وقد ينتهي الفحص الموسع إلى رفض الفرضية، وقد تتزامن المؤشرات مع اضطراب يحتاج إلى طبيب أو معالج نفسي، وقد لا تتوافر معلومات تسمح بقرار.

ولا يكون التقييم اختبارًا للإيمان بنظرية مبصرون. يستطيع الشخص أن يسأل ويعترض ويطلب شرحًا، ويكفي لقبوله أن يفهم طبيعة الخدمة ويوافق عليها بحرية وأن تكون حالته داخل النطاق. أما من يطلب مجرد استعراض للقدرة، أو يريد استدراج العاملين إلى مهاترة، أو يكرر إخفاء المعلومات الأساسية، فيجوز الاعتذار له؛ لأن وقت التقييم مخصص لخدمة الحالات الجادة لا لإثبات الغيب أمام الجمهور.

وتُفصل نتيجة التقييم عن النتيجة الطبية. لا يكتب المركز أن الشخص مصاب باكتئاب أو ذهان أو صرع أو مرض عضوي، ولا ينفي هذه الاحتمالات؛ بل يقول إن وصفًا معينًا يستلزم مراجعة مختص. وبالمثل لا يستخدم تحسنًا بعد التدخل لإلغاء تشخيص أو دواء؛ فالسببية لا تُثبت بمجرد تزامن حدثين.

لغة التقييم: نستخدم: «يحتاج إلى دراسة»، «المعلومات غير كافية»، «يلزم استبعاد سبب طبي»، «الحالة خارج النطاق». ولا نستخدم في الاستقبال: «مؤكد»، «نعرف من فعل ذلك»، «ستُشفى حتمًا»، أو «أوقف دواءك لنعرف الحقيقة».

تنبيه طبي: مركز مبصرون ليس جهة طبية أو نفسية، ولا يقدّم تشخيصًا ولا يطلب إيقاف أي دواء، ولا تُفسَّر الأعراض الجسدية أو النفسية روحانيًا تلقائيًا. عند وجود عرض شديد أو مستمر أو طارئ، راجع الطبيب أو خدمات الطوارئ أولًا. الحدود الطبية