الصفحة 111 من 347
الفصل السابع: ما المقصود بحبس القرين؟ (3/20)
هذه الإجابة ليست تفسيرًا لازمًا للآية. النص يثبت التعليم والضرر والفتنة، لكنه لا يذكر القرناء ولا السجون ولا الطاقة سببًا لهذا التعليم. لذلك يقال في الكتاب: «يرى مركز مبصرون» أو «تفترض نظرية المركز»، ولا يقال: «يقرر القرآن أن غاية السحر حبس القرين».
تعليم السحر وحدود ضرره | سورة البقرة: ١٠٢: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ... وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾
٢. تعريف القرين المحبوس في منهج مبصرون
القرين المحبوس - وفق منهج مبصرون - هو قرين يرى المركز أنه أُخضع بوسيلة قسرية لسلطة ساحر أو أعوانه من الجن، ثم مُنع من حال المصاحبة الطبيعية للإنسان واحتُجز في موضع أو نظام غير منظور، مع إمكان تعرضه للتهديد أو الاستجواب أو الاعتداء. ويستخدم المركز هذا المصطلح لوصف حالة مفترضة تخص القرين، لا لوصف سجن مادي يمكن تصويره أو قياسه مباشرة.
ويفترض التعريف ما سبق شرحه في الفصلين الرابع والخامس: أن القرين عند مبصرون ذات من الجن لها شخصية وإرادة، وأن بين الإنسان وقرينه صلة يتبادلان عبرها التأثير. فإذا وقع القسر على أحد طرفي الصلة، يفسر المركز بعض المشاعر أو الإنهاك عند الطرف الآخر بوصفها صدى لذلك الحدث.
ولا يعني «الحبس» أن القرين موجود داخل جسد الإنسان ثم أُخرج منه؛ فالمصطلح عند المركز يتعلق بتقييد القرين في عالمه وتعطيل حركته أو إرادته، لا باستخراج عضو أو مادة من الإنسان. كما لا يعني انقطاع الصلة بالكامل؛ لأن استمرار الصلة هو الذي تفسر به النظرية انتقال الأثر أو استنزاف الطاقة.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.