تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 151 من 347

الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون (4/24)

ولا يعرّف المركز الطاقة بأنها روح المخلوق، ولا بأنها إيمانه، ولا بأنها علمه، ولا بأنها مادة مرئية. كذلك لا ينبغي له أن يسميها «كهرباء» أو «موجات» أو «ذبذبات» أو «ترددات» ما لم يحدد جهاز القياس والوحدة والتنبؤ القابل للاختبار. فاستعارة أسماء فيزيائية لا تحول التصور الغيبي إلى علم تجريبي.

وعندما تقول الوثيقة إن عالم الجن «قائم على الطاقة»، تكون الصياغة الأدق: «يفترض مركز مبصرون أن تفاوت القدرة والتأثير في عالم الجن يعتمد بدرجة كبيرة على مورد غير مادي يسميه الطاقة». هذه العبارة تحفظ الفكرة من غير أن تجزم بأن الجن بلا أي صورة من صور التكوين أو الرزق، ومن غير أن تجعل العالمين - المادة والطاقة - ضدين مطلقين.

كما ينبغي ألا تتحول الطاقة إلى جواب جاهز. إذا سُئل: كيف انتقل الأثر؟ قيل: عبر الطاقة. وإذا سُئل: ما الدليل على الطاقة؟ قيل: انتقال الأثر. هذا استدلال دائري. المطلوب تحديد علامات مستقلة للرصد، وإلا بقيت الطاقة اسمًا آخر للشيء الذي نريد تفسيره.

تعريف مرحلي معتمد: طاقة مبصرون: مورد غير مادي مفترض، متغير المقدار أو الإتاحة، يربطه المركز بقدرة بعض مخلوقات الجن على الفعل والتأثير. وجوده وآلية انتقاله لم يثبتا بقياس علمي مستقل.

٣. الفرق بين الطاقة والمادة

في الفيزياء لا تعني الطاقة مادة دقيقة تسيل من جسم إلى آخر، بل هي كمية أو خاصية قابلة للحساب تظهر في صور متعددة، ووحدتها في النظام الدولي الجول. والمادة لها كتلة وبنية، بينما الطاقة تصف إمكان إحداث تغير أو إنجاز شغل ضمن نظام محدد. وقد ترتبط المادة بالطاقة ارتباطًا عميقًا في الفيزياء، لكن هذا الارتباط لا يثبت وجود خزان روحاني ولا يشرح عالم الجن.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.