الصفحة 154 من 347
الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون (7/24)
وبالنسبة إلى مركز مبصرون نفسه، لا تكفي دعوى الشخص بأنه قوي أو يرى عالم الجن أو يملك طاقة عالية لقبوله في العمل. معيار المركز المعلن هو ألا يمارس سحرًا أو تسخيرًا محرّمًا أو يستعين بخدمة شيطانية، وأن يقبل المراجعة والأخلاق وحدود المعرفة. القدرة - إن وُجدت - لا تمنح صاحبها عصمة ولا سلطة على طالبي العلاج.
الغاية هي العبادة لا مراكمة القوة | سورة الذاريات: ٥٦: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
معادلة القوة في النموذج: القدرة الظاهرة = استعداد + طاقة متاحة + معرفة ومهارة + تنظيم وظروف، وكل ذلك تحت إذن الله. لذلك لا تُختزل قوة الجن في «الطاقة»، ولا تُخلط القوة بعلم الغيب أو الصلاح.
٥. مصادر الطاقة التي يفترضها المركز
تحتاج النظرية إلى التمييز بين «مصدر» و«سبب استفادة». المصدر هو ما ينشأ منه المورد، أما سبب الاستفادة فهو الطريق الذي يسمح للمخلوق بالحصول عليه. وفي الوثائق يظهر مساران كبيران: مسار مشروع يربطه المركز بالعبادة والذكر والعلم وحضور الملائكة، ومسار فاسد يربطه بالسحر واحتجاز القرناء. ويمكن إضافة مصدر فطري محتمل يفسر لماذا تختلف المخلوقات قبل أي اكتساب.
المصدر الأول في النموذج هو الاستعداد المخلوق: قدر يمنحه الله للمخلوق في أصل تكوينه ونوعه. لا تذكر النصوص مقدارًا أو وحدة، لكن هذا الافتراض يمنع النظرية من القول إن كل قوة مكتسبة من مجلس أو سجن. وهو يشبه - من باب تقريب النموذج فقط - اختلاف الأجسام والمواهب عند البشر مع بقاء كل شيء خلقًا وتقديرًا لله.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.