الصفحة 155 من 182
مدخل: طالب العلاج شريك في القرار — الفصل السادس عشر: حقوق طالب العلاج وواجباته
مدخل: طالب العلاج شريك في القرار
ينتقل هذا الباب من شرح منهج مبصرون إلى تنظيم العلاقة بين المركز والإنسان الذي يطلب مساعدته. ويستخدم الكتاب مصطلح «طالب العلاج» لأنه أوضح للقارئ من المصطلحات الإدارية، ولأنه يصف الشخص الذي يتواصل لطلب خدمة استرجاع القرين المسحوب أو لمعرفة ما إذا كانت حالته تدخل في اختصاص المركز.
ولا يعني وصفه بطالب العلاج أن إصابته ثبتت، أو أن المركز قرر وجود قرين مسحوب قبل التقييم. عندما يكون الكلام عن البيانات والتاريخ والأعراض والقرار، يستخدم الكتاب عبارة «صاحب الحالة»؛ لأن الملف قد ينتهي إلى قبول أو إحالة أو اعتذار. أما عبارة «المصاب» فلا تُستعمل بوصفها اسمًا عامًا إلا إذا ثبتت إصابة محددة في نطاقها الصحيح.
طالب العلاج ليس متلقيًا صامتًا. له حق السؤال والفهم والرفض والشكوى، ولا تُستخدم حاجته أو خوفه لإلزامه بما لا يريد. وفي المقابل لا يستطيع المركز اتخاذ قرار مسؤول إذا قُدمت له معلومات زائفة أو أُخفيت عنه أدوية وفحوص تتعلق بالسلامة أو استُخدم اسمه لإيذاء شخص آخر.
أصل الرضا وحرمة المال والنفس | سورة النساء: ٢٩: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾
قاعدة الفصل: لا موافقة واعية بلا معلومات، ولا خدمة مسؤولة بلا خصوصية، ولا قرار منضبط إذا فُرضت الإصابة قبل التقييم أو اختلط حق طالب العلاج بحقوق الآخرين.
١. حق طالب العلاج في معرفة طبيعة الخدمة
من حق طالب العلاج، قبل إرسال اسمه وصورته أو الموافقة على أي خطوة، أن يعرف أن تخصص مبصرون هو دراسة الحالات التي يشتبه المركز — وفق رؤيته الخاصة — في ارتباطها بسحب القرين أو حبسه، ثم تقديم ما يسميه خدمة استرجاع القرين المسحوب. وتتم الخدمة الروحانية الأساسية، وفق سياسة المركز، بالاسم والصورة ومن غير مقابل عن الإجراء نفسه.
ويجب أن يعرف طالب العلاج الخطوات العملية: كيف يبدأ الطلب عبر صندوق الشات في الموقع، وما الحد الأدنى من المعلومات، ومن يراجعها، وما القرارات الممكنة، وكيف يتلقى الرد. ولا يجوز أن يُفاجأ بإجراء لم يُشرح أو بطلب بيانات لا يعرف سببها.
وقبول الطلب لا يساوي ثبوت حبس القرين، كما لا يضمن تنفيذ الإجراء أو نتيجته. فقد يحتاج صاحب الحالة إلى استكمال معلومات، أو متابعة طبية أو نفسية، أو إحالة عاجلة، أو قد يعتذر المركز لأن الطلب خارج اختصاصه. وهذه النتائج جزء من الخدمة المسؤولة وليست إنكارًا لمعاناة الشخص.
٢. حقه في معرفة حدود المنهج
من حق طالب العلاج أن يسمع بوضوح أن نظرية القرين المحبوس وآلية السحب والاسترجاع من اجتهادات مركز مبصرون، وليست تشخيصًا طبيًا ولا حكمًا دينيًا واجب التصديق ولا حقيقة علمية أثبتها هذا الكتاب. وما يرد من نصوص شرعية يُذكر بحدود دلالته، وما زاد عليها يُنسب إلى المركز.
ومن حدود المنهج أن المركز لا يدعي علم الغيب، ولا يسمي فاعل سحر بغير بينة، ولا يضمن الشفاء، ولا يوقف دواءً أو فحصًا، ولا يستخدم سحرًا مضادًا أو تسخيرًا للجن. كما لا يفسر كل عرض بالقرين؛ فقد تكون الأولوية طبية أو نفسية أو اجتماعية، وقد لا تكفي المعلومات للحكم.
ولطالب العلاج أن يسأل عن مرتبة كل قول: هل هو نص شرعي، أم قول عالم، أم رؤية للمركز، أم ملاحظة حالة؟ فإذا لم يوجد توثيق مستقل، يجب أن تكون اللغة احتمالية، ولا يُطلب منه أن يعامل الفرضية كيقين.
حد القول بلا علم | سورة الإسراء: ٣٦: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾