تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 155 من 347

الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون (8/24)

والمصدر الثاني هو الرزق المعتاد. ثبت في السنة أن وفدًا من الجن سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الزاد، فذكر لهم العظم الذي ذُكر اسم الله عليه، وأنه يقع في أيديهم أوفر ما يكون لحمًا، وذكر علف دوابهم [صحيح مسلم: ٤٥٠]. يثبت الحديث أن للجن رزقًا يناسبهم، لكنه لا يذكر أن هذا الرزق يتحول إلى «طاقة مبصرون» ولا يشرح مقدار القوة الناتج عنه. لذلك يوضع الغذاء ضمن الأسئلة المفتوحة لا ضمن آلية محسومة.

والمصدر الثالث هو ما يسميه المركز المدد المرتبط بمجالس القرآن والذكر والعلم والصلاة. هنا توجد نصوص ثابتة في نزول السكينة وغشيان الرحمة وحفوف الملائكة، وتوجد نظرية مبصرون التي تضيف أن الجن المسلم الحاضر قد ينتفع من هذا الجو بما يقويه. النص يثبت المجلس وآثاره المذكورة، أما صورة انتقال الطاقة فإضافة المركز.

والمصدر الرابع هو الاستغلال: يفترض المركز أن أعوان السحر يحصلون على مورد من القرناء المحتجزين عبر الصلة المستمرة بين القرين والإنسان. وهذا المسار ليس رزقًا مشروعًا ولا حقًا، بل جزء من تفسير المركز لغاية تعليم السحر وتوسيع منظومة الاحتجاز. وقد بُينت أطراف العملية ودوافعها في الفصلين السابع والثامن، ويقتصر هذا الفصل على بناء نموذج المورد والتدفق.

وقد توجد في المستقبل مصادر أو وسائط أخرى تقترحها الملاحظة، لكن لا تُضاف إلى النظرية لمجرد أن الحالة لا تنطبق على التقسيم. كل مصدر جديد يجب أن يحدد ما الذي يتنبأ به، وما الذي يميزه من المصادر الأربعة، وإلا تحولت القائمة إلى وسيلة لحماية النظرية من أي نتيجة مخالفة.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.