تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 156 من 347

الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون (9/24)

خريطة المصادر المقترحة: استعداد مخلوق، ورزق معتاد يحتاج أثره إلى بحث، ومدد تعبدي يفترضه المركز في مجالس الذكر، واستغلال محرم يفترضه في منظومة السحر والقرناء المحتجزين. لا تتساوى هذه المصادر في نوع الدليل.

٦. مجالس الملائكة والذكر والعلم

من الأدق شرعًا أن يقول الكتاب «مجالس الذكر والعلم التي تحفها الملائكة» بدل «مجالس الملائكة»، لأن الإنسان يجتمع لذكر الله وتلاوة كتابه وطلب العلم، ثم تذكر السنة فضلًا من الله بأن الملائكة تحف المجتمعين. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» [صحيح مسلم: ٢٦٩٩أ].

وجاء كذلك: «لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» [صحيح مسلم: ٢٧٠٠أ]. وتلتقي هذه الألفاظ مع قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨].

كما ثبت أن الملائكة خُلقت من نور، والجان من مارج من نار، وآدم مما وُصف للناس [صحيح مسلم: ٢٩٩٦]. لكن الحديث يبين أصل الخلق ولا يقول إن نور الملائكة مخزن لا ينفد، أو إن الجن يمتصونه، أو إن قرب مخلوق من مخلوق ينقل بينهما كمية من الطاقة. وصف النور لا يجوز تحويله وحده إلى قانون فيزيائي أو علاج.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.