تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 158 من 347

الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون (11/24)

النص والإضافة: يثبت النص: خلق الملائكة من نور، وحفوفهم مجالس الذكر، ونزول السكينة والرحمة، وانتفاع الجن بالقرآن هداية. وتضيف نظرية مبصرون: أن الجن المسلم قد يستمد من تلك المجالس موردًا يسميه المركز طاقة. لا تُخلط المرتبتان.

٧. السحر والقرناء المحتجزون: شبكة الموارد

سبق شرح البناء الثلاثي لعملية السحر في تصور المركز: ساحر يتعلم، وطالب يقصد الإضرار، وشخص مستهدف. كما سبق بيان أن مبصرون يفترض إمكان سحب قرناء الأطراف واحتجازهم. الجديد هنا هو النظر إلى المنظومة بوصفها اقتصادًا غير مشروع للموارد: كل عملية ناجحة - بحسب النظرية - لا تنتج ضررًا واحدًا فقط، بل قد تضيف قرينًا أو أكثر إلى شبكة الأعوان.

وفي هذا النموذج يكون تعليم الناس السحر استراتيجية توسع. الساحر البشري يفتح قناة استدراج جديدة، وطالب السحر يدفع المال ويسلم معلومات أو أثرًا، والمستهدف يدخل بغير اختياره في دائرة الاعتداء. وإذا أمكن الاحتفاظ بالقرناء بعد الطلب، تحولت كل عملية إلى مورد طويل الأجل بدل خدمة تنتهي بانتهاء الغرض الأول.

تثبت آية البقرة أن الشياطين علموا الناس السحر، وأن ما يُتعلم قد يسبب ضررًا وتفريقًا، وأن الضرر لا يخرج عن إذن الله: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ [البقرة: ١٠٢]. لكنها لا تشرح أن غاية التعليم جمع القرناء أو استخراج الطاقة؛ فهذا هو تفسير مبصرون للمنفعة التي يتصور أن أعوان الشيطان يرجونها.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.