تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 159 من 347

الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون (12/24)

ويستخدم المركز كلمة «الاستخراج» للدلالة على أخذ منفعة من القرين أو من الصلة بينه وبين الإنسان رغمًا عنه. وينبغي ألا توحي الكلمة بوجود جهاز أو سائل أو عملية معملية. إنها وصف داخل النظرية لفعل السيطرة والتحويل، ولا نعرف منه مقدارًا أو زمنًا أو كفاءة نقل.

كما لا يثبت وجود مواقع أو سجون أو مخازن طاقة في حالة بعينها لمجرد أن شخصًا تواصل مع ساحر أو نُشرت صورته. التواصل مع العراف محرم وخطير ويعرض الإنسان للاحتيال وتسليم البيانات، لكن وقوعه لا يقدم وحده قياسًا لعدد القرناء المحتجزين ولا لمقدار مورد جُمع منهم.

السحر ضرر لا منفعة | من سورة البقرة: ١٠٢: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾

حد الاستدلال: تعليم الشياطين السحر ووقوع الضرر أصلان ثابتان في النص. أما تفسير التعليم ببناء شبكة قرناء واستخراج مورد طاقي منها فهو نظرية مبصرون، لا تفسيرًا قطعيًا للآية.

٨. علاقة الطاقة بحبس القرين

يفترض مبصرون أن الحبس يغيّر علاقة القرين بموارده. فالقرين الحر يستطيع - في تصور المركز - الحركة والاختيار والانتفاع من بيئته، أما المحتجز فتُقيد حركته وتصبح الصلة بينه وبين الإنسان تحت سيطرة الحابس. وبذلك لا يكون الحبس مجرد مكان، بل حالة تحكم في مسار ما يدخل وما يخرج.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.